السيد علي الطباطبائي
61
رياض المسائل
أن ينظر إليها ، قال : نعم ، وترقق له الثياب يريد أن يشتريها بأغلى الثمن ( 1 ) . ويشترط العلم بصلاحيتها بخلوها عن البعل ، والعدة ، والتحريم ، وتجويز إجابتها ، ومباشرة المريد بنفسه ، فلا تجوز الاستنابة فيه وإن كان أعمى . فلا ينافيه إطلاق النصوص ، حملا له على المتبادر منه ، واقتصارا فيما خالف الأصل على المتيقن . ومنه يظهر اشتراط الاستفادة بالنظر بما لا يعرف قبله ، كما عن بعض الأصحاب ( 2 ) ، فرده بالإطلاق ( 3 ) غير جيد ، إلا إذا نسي ما استفاده ، أو احتمل تغيرها قبله . وفي اشتراط عدم الريبة والتلذذ نظر ، أقربه العدم ، إلا مع خوف الفتنة قبل العقد ، وفاقا للتذكرة ( 4 ) ، عملا بالإطلاق ، مع عدم الصارف عنه . والرواية الآتية المشترطة له لضعفها متروكة ، مع أنها فيما عدا مفروض المسألة خاصة . وليس في النصوص غير نفي البأس فلا وجه للاستحباب ، كما في اللمعة ( 5 ) . وعلى تقدير تضمنها الأمر أو ورود رواية به فدلالتها على الاستحباب غير واضحة ، لورودها في مقام توهم الحظر ، ولا يفيد سوى الإباحة ، كما برهن في محله . ولكن لا بأس به ، بناء على المسامحة في أدلة الندب والكراهة . وهذه النصوص مع كثرتها مختصة بالرجل ، وإلحاق المرأة به قياس ،
--> ( 1 ) علل الشرائع : 500 ب 260 . ( 2 ) نقله عن بعض الأصحاب في نهاية المرام 1 : 52 . ( 3 ) نهاية المرام 1 : 52 . ( 4 ) التذكرة 2 : 573 س 3 ، وفيها : سواء خاف الفتنة أم لا . ( 5 ) لم نعثر عليه في اللمعة ولعل مقصوده شرح اللمعة لوجوده فيها ، الروضة 5 : 97 .